منتديات شذا
أهلا ومرحبا بك صديقى ..

بكل الحب والود نرحب بك

وكم نتمنى أن تتسع صفحات المنتدي لرشاقة قلمك .. .. وعبير مشاركاتك .. وموضوعاتك .. وأن نسعد بآرائك الشخصية .. التي سنشاركك فيها الطرح والإبداع

فألف أهلا بك صديقى فى منتداك ..




من فضلك .. غير مسموح بالنسخ

عزيزى الزائر ..
لا يمكنك نسخ الموضوعات قبل الاشتراك بالمنتدى ..
وشكراً ........

الحلقة الثانية ..أسامة الباز 30 سنة فى الرئاسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحلقة الثانية ..أسامة الباز 30 سنة فى الرئاسة

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 7 مايو 2015 - 8:45


نقلاً عن جريدة الوطن :
الحلقة الثانية من ........

أسامة الباز 30 سنة فى الرئاسة




  • الوثائق والمستندات التى حصلنا عليها من مكتبة أسامة الباز لا حصر لها، ومعظمها على درجة عالية من الأهمية والخطورة وتحمل تأشيرات من عينة «سرى للغاية» و«سرى جداً». استبعدنا منها ما يمس الأمن القومى وقمنا بـ«ضم» ما هو قابل للنشر -على خطورته- لمذكرات السياسى والدبلوماسى الكبير، ولأن الرجل كان مسئولاً عن «الملف الفلسطينى» لفترة طويلة ويمتلك عدداً هائلاً من الأوراق والمستندات والمراسلات.. سنبدأ بهذا الملف.
  • أولى أوراق الملف الفلسطينى وثيقة كتبها المستشار د. بدر عبدالعاطى، مدير إدارة شئون فلسطين، المتحدث باسم وزارة الخارجية حالياً، مكتوب فى أعلاها كلمة «فورى»، بتاريخ 12 مايو 2008 تتضمن معلومات عن الزيارة التى سيقوم بها مدير المخابرات العامة عمر سليمان إلى إسرائيل، جاء فيها: طأتشرف فيما يلى بعرض ما أفاد به السيد اللواء مدير إدارة إسرائيل بالمخابرات العامة حول زيارة الوزير عمر سليمان لإسرائيل اليوم 12 الحالى:
  • 1- يلتقى الوزير عمر سليمان فى إسرائيل اليوم مع كل من أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلى وقتها، وباراك، وزير الدفاع، وليفنى، وزيرة الخارجية، حيث يتركز الحديث على مسألة التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، وعرض تفاصيل الاقتراح المصرى الخاص بالتهدئة الذى وافق عليه ممثلو 14 فصيلاً فلسطينياً فى قطاع غزة، فضلاً عن تناول تداعيات التوصل لاتفاق تهدئة محتمل على ملفات أخرى تهم الأطراف المعنية كإطلاق سراح شاليط -المجند الإسرائيلى جلعاد شاليط الذى اختطفته «حماس»- وتشغيل المعابر وفك الحصار على غزة.
  • 2- يواجه الجانب الإسرائيلى مأزقاً فيما يتعلق بالتعامل مع الاقتراح، فهو من ناحية لا يستطيع رفض الاقتراح بشكل مطلق باعتباره مقترحاً مصرياً، ومن ناحية أخرى فإن الأوضاع الداخلية الإسرائيلية (التحقيقات التى يواجهها أولمرت ورفض باراك التهدئة) تجعل من الصعوبة بمكان قبول إسرائيل بشكل كامل المقترح المصرى، ومن المرجح تعامل الحكومة الإسرائيلية بذكاء مع الاقتراح المصرى من خلال قبوله من حيث المبدأ مع ربط ذلك بعدة شروط تتعلق بوقف التهريب وضمان عدم استغلال «حماس» للتهدئة لإعادة بناء قدراتها العسكرية (لاحظ أن مصر وفقاً للوثيقة تتحدث عن أن إسرائيل تبحث عن حل يخرجها من الأزمة وأنها ستبحث عن حل ذكى حيث سيأتى الحل فى الوثيقة التالية وبيد فلسطينية!)
  • 3- اتصالاً بما سبق قد يقدم الوزير عمر سليمان للجنة الإسرائيلية تطمينات -وليس ضمانات- تتعلق بوقف عمليات التهريب، وقد يشمل ذلك عدداً من الإجراءات أهمها عرض زيادة التعاون الاستخباراتى بين مصر وإسرائيل للقبض على المهربين، واستعداد مصر لعقد اجتماعات ثلاثية بحضور الجانب الأمريكى حول موضوع التهريب، أخذاً فى الاعتبار الرفض الإسرائيلى السابق لتشكيل لجنة ثلاثية دائمة «مصرية إسرائيلية أمريكية» حول موضوع التهريب، كما سيشير الوزير إلى تأخر وصول المساعدات الأمريكية المتفق عليها للكشف عن الأنفاق ومطلب زيادة عدد قوات حرس الحدود.
  • 4- أن الاتهامات الإسرائيلية الخاصة بموضوع التهريب قد هدأت نسبياً فى الفترة الأخيرة، ومن هنا تقلصت حدة الانتقادات الأمريكية الموجهة لمصر، خاصة داخل الكونجرس، فى ضوء عدة اعتبارات أهمها:
  • أ- اقتناع الجانب الإسرائيلى بالخطوات والجهود العملية والجادة التى قامت بها مصر فى الفترة الأخيرة فى مواجهة ظاهرة التهريب.
  • ب - حرص الجانب المصرى على إبلاغ الجانب الإسرائيلى بكل تقدم إيجابى تم إحرازه على صعيد التهريب.
  • ج- أن الجانب الإسرائيلى -الذى يستخدم موضوع التهريب كورقة ضغط على الجانب المصرى عند اللزوم- قد استنفد استخدام هذه الورقة فى الوقت الراهن، ومن ثم فإنه قد يفضل إرجاء استخدامها لوقت آخر.
  • د- الأوضاع الإقليمية المتوترة فى المنطقة، خاصة بروز التهديد الإيرانى وزيادة نفوذ «حماس» وحزب الله فى غزة ولبنان، مما يتطلب عدم الضغط بكثافة على الجانب المصرى للحاجة إلى تعاونه فى الوقت الراهن.
  • 5- أجرت المخابرات العامة أمس اتصالات مكثفة مع الجانب الإسرائيلى للضغط عليه لسرعة إدخال كميات من الوقود فى ظل توقف محطة كهرباء غزة عن العمل وإظلام مناطق واسعة من القطاع، حيث وعد الجانب الإسرائيلى باستئناف إدخال كميات من الوقود الصناعى والديزل وغاز الطهى صباح اليوم 12 الحالى (ضغوط المخابرات المصرية على إسرائيل لإدخال الغاز والوقود لغزة تنفى الاتهامات التى طالما تم توجيهها للنظام وقتها بإظلام غزة والضغط عليها).
  • أخطر أوراق ومستندات الملف «الفلسطينى - الإسرائيلى»

  • 6- حول زيارة الرئيس بوش لإسرائيل أعرب السيد اللواء عن تقديره بأن بوش سيعيد فى خطابه المرتقب أمام الكنيست الضمانات التى قدمتها الإدارة الأمريكية لرئيس الوزراء شارون فى أبريل عام 2004 فيما يتعلق بقضايا المستوطنات والحدود وحق العودة.
  • وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
  • مدير شئون فلسطين
  • مستشار د. بدر عبدالعاطى
  • فى هذا اليوم 12 - 5 - 2008 قام الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية بزيارة تل أبيب ومارس كل الضغوط الممكنة حتى قبلت إسرائيل بالمقترح المصرى، وهو الأمر الذى كانت تخشاه مصر وترجح أن إسرائيل قد تبحث عن حل ذكى يخرجها من ورطة الموافقة على المقترح المصرى، لكن ما حدث بعد ذلك أخرج إسرائيل من الحرج، وهو ما تكشفه وثيقة أخرى كتب عليها أسامة الباز بخط يده سرى جداً وبجانبها هامش كتب فيه (الفلسطينيون يطلقون عدة صواريخ على مواقع إسرائيلية فى عسقلان عقب زيارة اللواء عمر سليمان) قبل أن يضع خطوطاً حمراء على سطورها. الوثيقة تحمل رقم 826 بتاريخ 15- 5 - 2008 من إدارة شئون فلسطين أرسلها مديرها بدر عبدالعاطى لوزير الخارجية يكشف فيها ما أفاد به مدير إدارة إسرائيل بالمخابرات العامة قائلاً:
  • 1- أن سقوط صاروخ فلسطينى أمس على مدينة عسقلان، فضلاً عن إطلاق عدد من الصواريخ اليوم على جنوب إسرائيل، يأتى فى توقيت سيئ للغاية بعد زيارة الوزير عمر سليمان الأخيرة إلى إسرائيل، وقبول الأخيرة المقترح المصرى حول التهدئة، حيث يلقى سقوط هذه الصواريخ بظلاله السلبية على الزيارة وما حققته من نتائج إيجابية، كما أن سقوط صاروخ آخر على منطقة سكنية مأهولة سيعجل بقيام إسرائيل بعملية عسكرية واسعة ينسف معها جهود التهدئة المصرية.
  • 2- فى تقدير الجهاز (المخابرات العامة) أن تصعيد بعض الفصائل الفلسطينية الأخيرة المنفلتة وغير المسئولة بإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل قد يكون مرتبطاً إما بمحاولة أطراف إقليمية، وتحديداً إيران، لتصعيد الموقف فى قطاع غزة وتخريب الجهود المصرية لتحقيق التهدئة، أو العمل على تكثيف الضغوط على كافة الأطراف بما فيها إسرائيل ومصر لتسريع موضوع التهدئة.
  • 3- رغم هذه التداعيات السلبية لسقوط الصواريخ فإن مصر ليس أمامها سوى الاستمرار فى جهودها للتهدئة وأنها وجهت الدعوة لوفد «حماس» للحضور إلى القاهرة يوم الأحد الموافق 18 الحالى لبحث المطالب الإسرائيلية المرتبطة بموضوع التهدئة، خاصة الحصول على تعهدات «حماس» بإبداء المرونة فى صفقة الجندى شاليط ووقف كافة أعمال التهريب عبر الأنفاق.
  • 4- وعد السيد اللواء بموافاة وزارة الخارجية فى أقرب وقت ممكن بورقة تتضمن أفكاراً حول مساهمة مصر فى دعم قدرات الجانب الفلسطينى فى مجال الشرطة اتصالاً بترتيبات عقد مؤتمر برلين يوم 24 يونيو (مذكرة مكتب الوزير رقم 6008 بتاريخ اليوم 15 الجارى) علماً بأن الشئون تنسق أيضاً مع وزارة العدل لإعداد أفكار تتعلق بدعم قدرات الجانب الفلسطينى فى المجال القضائى أيضاً اتصالاً بمؤتمر برلين المذكور.
  • وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
  • الاشتباكات التى جرت بين الفصائل الفلسطينية فى رفح فى 2007 كانت محل اهتمام وثائق دبلوماسية ومخابراتية كثيرة ترصد وتحلل وتشرح وتتوقع، ما الذى جعل أبناء الوطن الواحد يرفعون السلاح فى وجه بعضهم البعض، وما الذى جعلهم يمارسون القوة فى غير موضعها، وبدلاً من توجيهها لعدو مشترك أعلنوا الحرب واستمرت عمليات الخطف والاعتقال والقنص، حتى التفاصيل الأولى التى نقلتها وسائل الإعلام نقلتها بحذر غير مصدقة وقوع تلك الاشتباكات، بدأتها بـ«أنباء عن وقوع» أو «زعمت مصادر أن اشتباكات وقعت» أسئلة كثيرة تم طرحها لمحاولة فهم الملابسات التى جددت الصدام فى العلن، وعشرات الأجوبة تم طرحها، بينها ما أرسله الوزير المفوض حازم رمضان القائم بالأعمال بالإنابة فى مكتب تمثيل جمهورية مصر العربية لدى السلطة الفلسطينية، حيث جاء فى توالى برقيات المعلومات التى أرسلها بدأت بالبرقية التالية:
  • فى اتصال هاتفى لى صباح اليوم «22 /10/ 2007» مع السيد / خالد البطش القيادى فى حركة «الجهاد» الإسلامى بقطاع غزة ذكر ما يلى:
  • - لم تكن الاشتباكات التى وقعت فى رفح بين حركتى «حماس» و«الجهاد» الإسلامى وليدة اللحظة وإنما تدل على وجود تخطيط مسبق لافتعال وتصعيد المواجهة وبالتالى لا يمكن قبول الطرح الذى قدمته «حماس» بأن محاولة تجريد عدد من قيادى «الجهاد» من سلاحهم ثم اعتقالهم (كان البطش حريصاً على عدم استخدام «اختطافهم» كما روجت وسائل الإعلام) كان بناء على تصرف فردى من بعض عناصر الحركة، مضيفاً أنه فى المقابل لو كانت «الجهاد» تسعى للمواجهة أو التصعيد فإنها كانت قادرة على اعتقال إسماعيل هنية أو باسم نعيم أو سعيد صيام للمقايضة بمعتقليها.
  • - رغم حدة الاشتباكات ووقوع عدد من الضحايا فإن رد فعل «الجهاد» كان مقصوراً على الدفاع عن النفس فى إطار الحرص على حقن الدماء، حيث تجاوبوا مع جهود الوساطة الأولى أمس الأول، وتجاوبوا مع الوساطة الثانية ليلة أمس وفجر اليوم، والتى تم بمقتضاها الإفراج عن جميع المعتقلين من الجانبين، مشيراً فى هذا الصدد إلى التجارب السابقة فى مواجهات «فتح» و«حماس» ومواجهات «حماس» و«الجهاد» فإنه لا يمكن الجزم بأن حركة «حماس» يمكن أن تحترم التزاماتها هذه المرة.
  • - أكد البطش أنهم يحاولون النأى بأنفسهم عن الدخول طرفاً فى أى صراعات سياسية أو مواجهات عسكرية مع «حماس» لعلمهم الأكيد أن ذلك لا يصب فى مصلحة الشعب الفلسطينى وقضيته، ملمحاً إلى أن الرقابة المفروضة من عناصر «حماس» على تحركات عناصر «سرايا القدس» قد نجحت فى تقييد حرية تحركاتهم ومن إمكانية قيامهم بعمليات ضد «العدو» وذلك لسعى «حماس» للهيمنة وفرض سيطرتها على كافة أنحاء قطاع غزة دون أن تقيم وزناً لما عداها من فصائل وتنظيمات، للتأكيد على أنها من يملك مفاتيح المنح والمنع، وبالتالى فعلى الجميع -بمن فيهم إسرائيل- التعامل معها فى كل ما يتعلق بالقطاع.
  • القائم بالأعمال بالإنابة
  • الوزير المفوض حازم رمضان
  • وفى نفس اليوم أرسل رمضان برقيتى معلومات، الأولى تحدثت عن لقاء بين الزميل الملحق /محمد ماضى ود. أحمد أبوهولى، عضو المجلس التشريعى الفلسطينى عن حركة «فتح» ، فيما تضمنت الثانية قراءة للمشهد وفقاً لمصادر مختلفة للموضوع، وفى البرقية الأولى عن اللقاء مع أبوهولى قالت البرقية إن عضو المجلس التشريعى الفلسطينى ذكر ما يلى:
  • ما تقوم به القوة التنفيذية وكتائب القسام التابعتان لحركة «حماس» ضد كل من عائلة حلس وحركة «الجهاد» الإسلامى يأتى ضمن خطة مدروسة وضعتها الحركة للانفراد بقطاع غزة بشكل كامل، وذلك لتحجيم الفصائل الفلسطينية الأخرى من جهة، ونزع سلاح العائلات ذات الثقل فى القطاع من جهة أخرى، مشيراً إلى أن تلك الممارسات تنسجم مع الفكر الإقصائى وعدم قبول الآخر الذى تؤمن به «حماس»، مضيفاً أن حالة السخط الشعبى وإدراك المواطن لخطورة استمرار سيطرة «حماس» على القطاع تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم.
  • - حركة «حماس» ستجد صعوبة بالغة فى القضاء على «الجهاد الإسلامى» لعدة أسباب، أهمها أن تنظيم «الجهاد» يتميز بوحدة الصف والقرار، كما أنه تنظيم عقائدى، استوعب الدروس السابقة لما قامت به «حماس» ضد حركة «فتح»، إضافة إلى أن إيران لن تسمح لـ«حماس» بتوجيه ضربة قاصمة لحركة «الجهاد» (كون حركتى «حماس» و«الجهاد» من أوراق اللعبة الإيرانية على الساحة الفلسطينية وتتلقيان الدعم المالى واللوجستى منها).
  • - هناك اتصالات مكثفة جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين كل من إيران وحزب الله فى لبنان مع حركتى «حماس» و«الجهاد» لاحتواء الأزمة المتفجرة بينهما، موضحاً أن وساطة لجان المقاومة الشعبية كان لها دور فى احتواء الأزمة إلا أن الدور الأكبر كان لإيران.
  • القائم بالأعمال بالإنابة
  • وزير مفوض حازم رمضان
  • أما برقية المعلومات الثانية فجاء فيها: من واقع الاتصالات مع مختلف شرائح المجتمع الفلسطينى يمكن عرض ما يلى:
  • اللافت للنظر أنه رغم اتفاقات التهدئة التى تتوصل إليها قيادات العائلات والفصائل مع قيادات «حماس» فإنه سرعان ما تتجدد الاشتباكات من قبل الأفراد سريعاً للانتقام والأخذ بالثأر، وفى الأغلب دون ارتباط بالتعليمات التنظيمية أو الأطر السياسية، حيث تلاحظ عدم استطاعة حركة «فتح» مساندة عائلة حلس فى المواجهات الأخيرة مع «حماس» (قد يكون ذلك فى إطار الرد على تقاعس أحمد حلس، أبوماهر، عن مساندة «فتح» فى أحداث يونيو الماضى) إذ لم يساند عائلة حلس إلا العائلات التى تمت لها بصلة نسب فى حى الشجاعية شرق مدينة غزة (عائلات المغنى - حجاج - الباطنجى) كما تجدر الإشارة إلى أن حركة «حماس» من جانبها قامت بدمج قوتها التنفيذية بالكامل فى جهاز الشرطة بوزارة الداخلية فى الحكومة المقالة لمحاولة الإيحاء بأن الاشتباكات تقع بين جهاز أمن رسمى (وليس عناصر من حماس) وبين عائلات أو فصائل خارجة عن القانون والنظام.
  • القائم بالأعمال بالإنابة
  • واستمرت الوثائق ترصد التناحر بين الفصائل الفلسطينية والاشتباكات، والأطراف الخارجية التى تهدئ من حدتها أو تزيدها، حسب مصالحها، لكن هناك وثيقة تحمل شعار «سرى للغاية» أرسلها رئيس البعثة المصرية فى رام الله الوزير مفوض ياسر عثمان بتاريخ 14 -12- 2009 قال فيها:
  • قابلت اليوم وبصحبتى الزميل المستشار طارق عبدالحميد، اللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية، وفيما يلى ما أفاد به:
    أولاً: الأوضاع الأمنية بأراضى السلطة:

  • 1- وردت معلومات لدى الأجهزة الأمنية بشأن اتخاذ قيادات كل من «حماس» و«الجهاد الإسلامى» لقرار بإيعاذ من إيران، بتكثيف العمل فى الضفة الغربية بهدف خلط الأوراق وإضعاف السلطة وإعاقة أى مفاوضات سلمية محتملة، وقد تم مؤخراً اكتشاف خلايا لـ«حماس» تقوم بتصنيع مواد متفجرة وتمت مصادرة حوالى 250 كيلوجراماً من هذه المواد.
  • 2- ترتيباً على ما سبق تكثف الأجهزة الأمنية الفلسطينية من حملاتها ضد كل من «حماس» و«الجهاد الإسلامى» حيث تم القبض أمس فى مدن الضفة على 350 عنصراً من «حماس» فضلاً عن خلية للجهاد.
  • 3- إن «حماس» معنية بتوجيه عملياتها ضد السلطة أو المستوطنات كى يكون رد الفعل الإسرائيلى موجهاً ضد الضفة فقط، مع تفادى أن تشمل هذه العمليات الداخل الإسرائيلى حتى لا تقوم إسرائيل بضرب غزة.
    ثانياً: المصالحة الوطنية

  • 4- تفيد معلوماته أن إيران تقف وراء عرقلة عملية المصالحة وبأنها قد أوضحت بجلاء لخالد مشعل رفضها إقدام الحركة على التوقيع على الورقة المصرية.
    ثالثاً: صفقة شاليط

  • 5- إن «حماس» لا تتمسك فى حقيقة الأمر بالإفراج عن مروان البرغوثى أو أحمد سعادات وهى مستعدة للتخلى عنهما إذا ما وافقت إسرائيل على باقى الأسماء الواردة فى القائمة، بالإضافة إلى أن أحمد سعادات سيرفض مسألة إبعاده عن الضفة الغربية.
  • رئيس البعثة
  • وزير مفوض ياسر عثمان

  • على الرغم من أن الفترة التى قضاها أسامة الباز فى قلب غرفة صنع القرار السياسى، فإن السنوات الأكثر أهمية بدأت منذ عام 1998، عندما هبت رياح التغيير على مصر سواء من الداخل أو الخارج، وكان «أسامة» شاهداً رئيسياً على التحولات العاصفة التى طرأت على مستقبل الحكم، من خلال انطلاق عملية التوريث، وحسب ما تقول الإعلامية أميمة تمام زوجة الباز التى عاصرت معه تلك الفترة الحساسة، فإن خيوط اللعبة كانت فى يد سوزان مبارك وزكريا عزمى. وانتهت تلك المرحلة بإقصاء كل الرجال الذين حذروا الرئيس وأسرته من مغبة المضى فى مشروع توريث جمال مبارك. ونتابع هنا ما ترويه أميمة تمام عن أسرار تلك المرحلة.
  • كان العام 1998، مهماً فى تحديد مسارات الأحداث السياسية فى مصر، فقد شهد بداية الحديث عن التحول الديمقراطى والحريات، كما شهد عدة لقاءات مع شخصيات نافذة بالولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى تحاول الضغط على مصر، ولكن الحديث أمامى كان يتركز على أنهم يريدون التغيير من الداخل وليس من الخارج، وكانت هذه قناعتهم، وما حدث فى 2005 وتاليها 2011، لم يكن وليد لحظة بل نتاج سنوات طويلة من المخاض، وضغوط كبيرة على مصر استمرت نحو 13 سنة، من شخصيات مصرية فى أمريكا، منها شخصيات مسيحية مثل أقباط المهجر، حيث كانوا يحاولون الضغط فيما يخص الملف المسيحى الذى كان يشكل عبئاً على الإدارة المصرية وقتها.
  • فى تلك الفترة الحساسة، وبالإضافة إلى ما سبق، كان «الباز» شديد الانشغال، وقام بالعديد من الرحلات المكوكية إما لإسرائيل أو فلسطين بشأن مباحثات السلام، كما كان يستقبل وافدين من أجل عملية السلام. وفى هذه الفترة، لم أكن أرى «الباز» تقريباً، كان منهمكاً جداً فى العمل، قد تصل إلى 4 أيام متواصلة، وفى نفس الوقت، كان «الباز» لا يزال يأمل فى أن الغد يحمل شيئاً واعداً، ولم يكن متشائماً بالصورة التى رأيتها عليه بعدها بخمس سنوات.
  • كانت علاقة «الباز» بعمر سليمان، يغلفها الاحترام الشديد المتبادل، وكان «الباز» يعتبر اللواء سليمان شخصية وطنية محترمة فريدة، وكان يطلق عليه لقب «المخ» كما يلقب فى الكواليس، ولا أعرف ما إذا كان هذا لقب «سليمان» فى المخابرات أم لا. لكن هذا ما سمعته من «أسامة» عدة مرات. وعلاقتهما قديمة جداً منذ الشباب، وتوطدت من خلال العمل، والقضايا والملفات المشتركة التى جعلت العلاقة أقوى من الصداقة. هما من جيل واحد، خلفياتهما متشابهة، خدما مصر معاً، ولكن أسامة الباز لم يتسابق ولم يتنافس مع غيره من زملائه أمثال صفوت الشريف أو زكريا عزمى فى الرئاسة.
  • احتدمت المنافسة فى السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور الحرسين القديم والجديد، وذلك مع ظهور جمال مبارك على الساحة، وأعنى بالحرس القديم رجال مبارك أمثال زكريا عزمى، والحرس الجديد هم رجال جمال مبارك. وكأى مرحلة انتقالية، كان الكل يتوقع أن مصر ستدخل مرحلة جديدة مع «جمال»، والكثير منهم حاول القفز للمركبة الجديدة للبقاء مع «جمال»، من خلال تقديم القرابين، ودعمه وتقديم الأفكار له، والمزايدة على غيرهم، وهذا ينطبق على جميع الوجوه التى استمرت حتى وقوعهم فى الثورة ما عدا أسامة الباز.
  • علاقة «الباز» بزكريا عزمى كانت متوترة للغاية، وكان فى بداية العمل لكنه زاد فى السنوات الأخيرة وتطور إلى سوء تفاهم مستمر، وظهرت بعد ذلك نتيجته، على هيئة محاولات مستميتة من زكريا عزمى للإيقاع بين الباز ومبارك، كان زكريا ينقل لمبارك بعض الأشياء الخاطئة عن الباز دون أى شفافية فى توصيل المعلومة، بالتزامن مع ذلك كانت هناك خطط مستقبلية توضع، مثل توسيع مساحة ظهور جمال فى الصورة السياسية، وعدم توصيل الرسائل بشكل أمين لمبارك، والإحاطة بالرئيس وإغلاق جميع قنوات الاتصال عنه، خاصة بينه وبين الباز، وحدثت عملية تعتيم للأخبار وكانوا ينتقون ما يصل إلى مبارك بحيث ينقلون إليه ما يريدونه، لإيهامه بأن الحياة أكثر استقراراً فى مصر، ومنعوا بعض الشخصيات من الاتصال بشكل مباشر بالرئيس، وكان «الباز» إذا اتصل بمبارك يقولون له إنه نائم أو مشغول فى اجتماعات ويفاجأ الباز بعدها باتخاذ قرارات دون علمه نهائياً.
  • من هنا بدأ مبارك يسىء فى اتخاذ القرارات، وبعد فترة بدأت القرارات تصدر بعيداً عنه، وبالتحديد كانت القرارات فى السنوات الأخيرة تصدر عن لجنة السياسات ومن جمال مبارك، فى كل ما يتعلق بالشئون الداخلية، وبدا أن مبارك مستسلم لما يحدث من حوله، وفى الحقيقة كان مبارك مدركاً تماماً لما يحدث حوله خاصة عملية تغييب «الباز»، وكانوا يخبرونه أن أسامة «مش فاضى وغير موجود».
  • وعلى الرغم من ذلك، كان الباز منهمكاً ومهتماً جداً بمباحثات السلام والقضية الفلسطينية، وكان هذا هو الواضح أمام الناس، وكانت هذه القضية بالنسبة له مسألة حياة أو موت، وكانت من أهم أولوياته، وأخذ فى هذا الملف فترة طويلة، وكان الحزن يسيطر عليه عندما يحدث أى اعتداء إسرائيلى، كان يشعر بأن كل مجهوده فى مهب الريح، خاصة أن اليمين الإسرائيلى متطرف جداً.
  • قبل مرحلة الفتور، كان «مبارك» يتدخل فى المباحثات الرسمية ويتابعها، وكان «الباز» يطلعه على كل ما هو جديد، ويتناقشان فى تطورات الأحداث، ولا أحد يستطيع أن ينكر إنجازات «الباز» فى الملف الفلسطينى، وله بصمات كبيرة فى هذه الفترة التى تولى فيها القضية، وظل هذا الملف معه، إلى أن اغتيل ياسر عرفات بالسم، وانتقل الملف للمرحوم اللواء عمر سليمان فى عام 2005. وكان «سليمان» قبلها يتابع الملف لكن ليس بشكل أساسى، حتى تولاه بشكل كامل.
  • ومن هنا، قرر «أسامة» أن يحترم نفسه ولم ينحن لغير الله، وعندما بدأت تظهر فى الأفق بوادر استبعاده، رغم عطائه المستمر، وكان بكامل صحته، احتفظ بكرامته التى هى فوق الكل، وجاء على نفسه، حيث تم سحب منه الملفات وتقليص دوره، وحجب أى معلومات عنه، وفرض حصار على مبارك، وشهدت هذه الفترة حرباً شرسة وغير أخلاقية، وهى فترة الصراع من أجل البقاء.. وزكريا عزمى كان له يد فيها أكثر من صفوت الشريف.
  • كان يقول «الباز» عن سوزان مبارك زوجة الرئيس الأسبق، إنها سيدة مهذبة وتحب العمل الاجتماعى، ولكنه لم يكن يحب المغالاة والمبالغة فى ظهورها الشديد، ولم يكن مقتنعاً بفكرة أن السيدة الأولى هى التى تتصدر المشهد السياسى، بل إنه يعتبر أن السيدة الأولى فكرة غير مستحبة، ولم يكن هذا يعنى حجب زوجة الرئيس، ولكن يقصد عدم المبالغة فيه، ويجب أن تكون فى إطارها فقط، وهو المشاريع التى كانت تقوم بها، ومؤسسات المجتمع المدنى وغيرها، وكان يرى أنه دور جيد تقوم به سوزان مبارك، لكن تعاظم وتضخم دورها بشكل كبير إلى أن أدى إلى السقوط، لأنه تحول من ظهور اجتماعى إلى شريكة أساسية فى القرار ثم صانعة القرار.
  • وكان لسوزان مبارك مكتب فى الرئاسة وسكرتارية خاصة، وتدخلها يأتى بناء على الأحداث، ووصل تدخلها فى بداية الألفية الجديدة خاصة فى 2003، أنها كان لها قرار واضح وبصمة واضحة فى اختيار الوزراء والشخصيات المحيطة بالرئاسة، وتغييرهم وتعيينهم، ولا تعتمد فى اختياراتها على الخبرة، بل تعتمد على خفة الظل على قلبها، أو العلاقات الشخصية. وبدأ عدد من الشخصيات النسائية التقرب منها والتودد إليها من خلال الإطراء على اختيار ملابسها، ومجاملتها، وتسريحة شعرها. وكانت سوزان تحب الهدايا، وتنفق كثيراً على نفسها خاصة فى الملابس، هؤلاء السيدات حصلن على مناصب، وهذا يرجع لنوع الشخصية وطبيعتها وطريقة التقرب لسيدة مصر الأولى وقتها، ولا أستطيع أن أذكر الأسماء، لكن على حسب الوزراء السيدات وقتها وزوجات السفراء وقتها.
  • من الناحية الشخصية، لم تكن لى بها علاقة شخصية، ورأيتها مرتين فى مناسبات عامة، ورأيت وقتها كم النفاق الذى يحيطها. وكانت «سوزان» تلجأ إلى أسامة الباز عندما تريد أن تستفسر عن بعض المعلومات، وعندما تكون مطالبة بإلقاء كلمة فى مؤتمر ما، أو عندما تقابل ضيفاً أجنبياً، وتستعين به عن خلفية هذه الشخصية، لكن لم تكن هناك صداقة، وبصفة عامة لم يكن «الباز» قريباً من «سوزان» أو أسرة الرئيس، مثل زكريا عزمى، وحسين سالم، وفريق الرئاسة، ورجل الأعمال أحمد عز، وغيرهم الذين كانوا يسافرون معهم، العلاقة بينهم كانت على نفس الوتيرة سنوات طويلة، كما قال لى «الباز».
  • وعندما بدأ الإعداد للتغيير فى المطبخ السياسى وظهور قانون التوريث، وانقلاب قواعد اللعبة، كانت «سوزان» هى المخططة لذلك، وهى لم تستبعد «الباز» بشكل مباشر، لكن كان كل هدفها أن تدفع ابنها إلى الرئاسة، ومن هنا اختلقت حالة سيئة جداً، وهى أن الرئيس وأسرته، لا يقبلون أى تعليق سلبى، أو خبر سيئ ولا يريدون سماعه. ومن هنا جاء الأشخاص الذين يقولون لهم إن كل شىء تمام، وأن الناس فى الشارع سعيدة، ولا توجد أمور سلبية، وكانوا يخفون الأخبار عن مبارك، وكان زكريا عزمى المسئول عن نقل ذلك، حيث كان يحجب عنه كل الجرائد والمكالمات من مسئول معارض مع مصالحهم بشكل أو بآخر حتى لآخر وقت.
  • والغريب أن «مبارك» كانت عنده حالة استرخاء منذ عام 2007 ثم استسلام تزايد حتى نهايته فى السلطة، ولا شك أن سوزان مبارك هى السبب الرئيسى لذلك، لاتخاذها القرارات وضغطها المتزايد على مبارك. وكان «الباز» يصيبه الضيق بسبب ذلك، وأكثر فترة كان «الباز» متحفزاً فيها على قرارات «سوزان» هى فترة اختيار الوزراء، حيث كان الأمر مثل الولادة المتعثرة لأنهم كانوا يطرحون عدة أسماء فى حقيبة وزارية واحدة، كما تجرى عملية استبدال لعدة أسماء فى اللحظات الأخيرة، وكانت معايير الاختيار على أساس الولاء لها والشخصية المقربة منها، وكانت هذه سمة تلك الفترة.
  • كل رجال لجنة السياسات مثل أحمد عز وجمال مبارك كانوا يريدون أن يتصدروا المشهد، وكانوا يتجاهلون توجيه الدعوة إلى «الباز» فى المناسبات السياسية أو فى كواليس المطبخ السياسى، وشعر «أسامة» بذلك، وبدأ ينسحب وقال لى «آن الأوان أن نعطى فرصة لوجوه أخرى تظهر على الساحة»، وبادر هو من نفسه ولم ينتظر أن يقول له أحد أن ينسحب، كان يذهب مكتبه بشكل طبيعى حتى المغرب، إلى أن تقلص عمله بشكل تدريجى وسحب الملفات منه وعدم مشاركته فى الملفات المهمة.
  • والحقيقة أن أسامة الباز كان يحب جمال مبارك، وكان يعتبره شاباً نبيهاً ونابغاً، وله مستقبل سياسى، وكان «جمال» يناديه «أونكل أسامة» وبصفة عامة كان «الباز» يحب الشباب ويشجعهم، وكان «جمال» يلجأ إلى «الباز» فى النصيحة ولم يتأخر عنه فى أى توجيه أو نصيحة. وفى مرحلة ما بدأ جمال مبارك عندما تبلورت شخصيته، يشعر أنه لا يحتاج إلى النصيحة، بسبب المحيطين به الذين كانوا يتعاملون معه باعتباره الرئيس المقبل، ومن الآثار السلبية لذلك، بدأ «جمال» يستكبر أن يأخذ النصيحة، وتزايدت تطلعاته السياسية باعتباره سيصبح الرئيس المقبل، وخرج من النطاق التثقيفى والتدريبى سريعاً إلى نطاق يمس العمل العام، وأصبح يتخذ قرارات مصيرية، ومن هنا بدأ التعارض.
  • وبحكم وجود جمال مبارك فى كثير من الاجتماعات والعمل السياسى كان الأقرب إلى «الباز» من علاء مبارك، خاصة أن الأخير لم يكن يفضل الحياة السياسية، وكان بعيداً جداً عن المطبخ السياسى وكانت حياته منحصرة بين دراسته فى البداية ثم عمله ثم أسرته الصغيرة فقط، وكان لا يفضل الوجود فى الاجتماعات أو الحياة السياسية كما كان يفعل جمال مبارك.
  • وتلقى «الباز» دعوة لعقد قران جمال مبارك فى دار القوات الجوية، لكنه لم يتلق دعوة لحضور الحفل المقام فى شرم الشيخ وحضر «الباز» عقد القران وكان عبارة عن ريسبشن بحضور كل رجال السياسة والمال والأعمال والفن والكرة فى مصر، واستمر الريسبشن 3 ساعات. ووقف الرئيس مبارك وزوجته وأسرته فى مدخل القاعة لاستقبال الناس ومصافحتهم وبعد ذلك دخلوا معهم القاعة وكان هناك ركن مخصص لعائلة مبارك فقط والضيوف يذهبون لمصافحتهم فى ذلك الركن المخصص لهم، ولم تكن هناك أى مظاهر احتفالية وبعد الانتهاء اصطفوا لمصافحة الناس وبعدها بعدة أيام أقيم فرح كبير فى شرم الشيخ ولم يُدع «الباز» إليه.
  • وظهرت على «جمال» بعد الزواج بعض الاختلافات التى لا يمكن أن يراها إلا المقربون منه، فقد بدأ يشعر بأن كل المؤهلات اكتملت لديه لتولى حكم مصر، ولا ينقصه إلا خطوات بسيطة لتحقيق حلمه وحلم والدته التى دافعت بإصرار عن حلمها فى وصول ابنها لحكم مصر. والحقيقة أن «سوزان» هى التى دفعت «جمال» للزواج ليستكمل مظاهر الشكل التقليدى لشخص مرشح للرئاسة، خاصة فى الفترات الأخيرة، وبالأخص منذ عام 2005، فقد كانت أسرة مبارك لديها هاجس كبير بأن هذه هى الأيام الأخيرة فى حياة الرئيس، وخوفهم الشديد من وفاة مبارك جعلهم يدفعون بقوة ملف التوريث واستغلال كل الفرص الممكنة، لدرجة أن مسئولى التليفزيون كانت لديهم تعليمات بوضع جاكيتات سوداء على سبيل الاحتياط، لارتدائها أثناء إعلان خبر الوفاة.
  • وكان السيناريو عقب وفاة الرئيس أن يتولى جمال الحكم على الفور، ولم يكن لديهم أدنى شك من إتمام أمر التوريث، لدرجة أن الدكتور مصطفى الفقى حذرهم أكثر من مرة وبالتحديد «مبارك وجمال»، وأكد لهم أن الشارع المصرى لن يسكت على عملية التوريث، فكان رد مبارك عليه «شارع إيه»، فرد عليه الفقى «الناس اللى فى الشارع»، فقال له مبارك «عرفت الكلام دا منين؟» فقال الفقى «من الجرايد» فرد مبارك «خلاص ما تقراش الجرايد».
  • وصلت أسرة مبارك إلى مرحلة من الثقة والغرور الشديد، فى إتمام عملية التوريث، وكانوا يعتبرون الموضوع واقعاً لا جدال فيه، وكان الخلاف داخل الأسرة فحسب فى كيفية الوصول للحكم، خاصة أن سوزان لم تكن تريد انتظار وفاة مبارك ليتولى «جمال» خلفاً له، وكانت ترى أن يتولى الحكم ومبارك على قيد الحياة، وفى تلك الفترة خرج أسامة الباز بشكل تدريجى من الحياة السياسية، خاصة بعد اختلاف وجهات النظر بينهم.
  • كان الباز دائم التحذير لمبارك من علاقته بحسين سالم وأحمد عز، وقال له فى إحدى المرات إنه ليس من الطبيعى قبول هدايا حسين سالم، التى كانت عبارة عن مجموعة من القصور والفيلات فى شرم الشيخ، إلا أن مبارك لم يستجب للنصيحة. وحاول «الباز» مجدداً أن يحذر جمال مبارك من تزاوج السلطة برأس المال وضم رجال الأعمال إلى الحزب الحاكم بهذه الكثرة، كما حذره من عملية احتكار الحديد، لكن أحداً لم يسمع له. وحاول إقناع مبارك بتحجيم علاقته بحسين سالم حتى لا يتورط فى فساد مالى، لكن فى الفترات الأخيرة كان «مبارك» يستاء من تحذيرات «الباز» له ويغضب، وبدأ بالتدريج يتجنب «الباز» ولا يستمع له.

Admin
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى

تاريخ التسجيل : 27/01/2011

http://shazawy1907.dad-forum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى